أخي المسؤول .. النقد البناء يبني ولا يهدم

أخي المسؤول .. النقد البناء يبني ولا يهدم

قبل 7 أشهر

متى ما ترسخ مفهوم هذا المصطلح في أذهان مسؤولينا وترجم عمليا , حينها فقط سنشهد بعض من التطور أو التحسن في الأداء الحكومي وإنحسار للفشل والفساد .

مجرد أن تنتقد فساد أو فشل إداري مستشري كالسرطان في مرفق إيرادي أو خدماتي عام يعتبره البعض إستهداف شخصي , وغالبا ما يقابل ذلك النقد البناء بالتعنت والعناد والإصرار على المضي قدما .

بينما لو إلتقط ذلك النقد البناء بموضوعية وبمسؤولية وطنية لتغير حال وواقع ذلك المرفق نحو الأفضل وسيحسب ذلك التغيير الإيجابي لحنكة وبراعة ذلك المسؤول

لن نخوض بخصوصياتهم أو أعراضهم حتى لو كانوا زعماء للفساد والفشل فهذا أسلوب وطريقة العاجز البائس , ما يهمنا هو المصلحة العامة والحفاظ عليها , إن قوانين تنظيم العمل الإداري مثل قانون التدوير الوظيفي لم ترى النور حتى الان رغم صدورها منذ عدة سنوات , أرجوا تفعيلها من أجل المصلحة العامة .

في بلادنا بلغ كثير من مدراء العموم ورؤساء الأقسام وغيرهم الاجلين وليس أجل واحد , وتجاوزوا مدة الخدمة المحددة بقانون العمل وكذلك السن المحدد , ومع هذا مصرين على البقاء أو التعاقد معهم ليبقى الحال كما هو عليه منذ نصف قرن , ويصبح ذلك المرفق أحد أهم معالم تراث الفشل والفساد في بلادي .

ولم يعد أمامنا لإزاحة تلك الموميات الفاشلة والفاسدة غير إنتظار أجل الله وهو الموت , نعم تمترس الكثير من رموز الفساد والفشل خلف الشللية والقبلية والمناطقية من أجل الحفاظ على كراسيهم والاستمرار في مناصبهم , وأصبح مجرد التفكير بالتغيير لتلك الشخصيات الكارثية في تلك المرافق والمنشآت يحسب له ألف حساب مخافة الإنزلاق نحو صراع مناطقي أو شللي أو حزبي .

سنتحمل قليل من الألم من أجل أمل الخروج من عنق الزجاجة التي أدخلونا فيها روؤسائنا ووزرائنا ومحافظينا وغيرهم ممن أشترك بالقول أو بالفعل في وصولنا إلى هذا الحال المزري , ولكن صبرنا ومدى قدرتنا على التحمل وصل لمراحله الأخيرة قبل الإنفجار العظيم .

التعليقات

الأكثر قراءة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر