بعد محاولته الانتحار في بث مباشر.. مخرج أردني يكشف ملابسات الواقعة

بعد محاولته الانتحار في بث مباشر.. مخرج أردني يكشف ملابسات الواقعة

قبل شهر
بعد محاولته الانتحار في بث مباشر.. مخرج أردني يكشف ملابسات الواقعة
الأمين برس / إرم نيوز

كشف مخرج وكاتب مسرحي أردني يُدعى إياد الريموني، الأسباب التي دفعت به إلى محاولة الانتحار في بث مباشر عبر حسابه على موقع ”فيسبوك“، أمام وزارة الثقافة في العاصمة عمّان، وصوًلا إلى لقائه وزير الثقافة باسم الطويسي، بعد أن أثناه رجال الأمن عن الانتحار.

 

وقال الريموني، في حديث خاص مع ”إرم نيوز“، إن الواقعة بدأت مع الموسم المسرحي، الذي يتضمن مهرجانات للأطفال والشباب والكبار، حيثُ يتم تقديم أعمال ومشاريع فنيه للمشاركة به، ويتم اختيار تلك الأعمال من خلال لجان فنية مختصة، ”والتي ليس لها من اسمها نصيب“، على حد تعبيره.

 

وأشار إلى أنه تم رفض أغلب الأعمال والمشاريع المقدَّمة للموسم المسرحي، وقبول بعضها بناءً على ”صداقات“ وليس وفق معايير فنية متخصصة، وهو ما أثار موجة احتجاجات من قِبل أصحاب الأعمال المرفوضة.

 

وأضاف المخرج أن“ما زاد الطين بلّة، هو ما حدث في مهرجان ليالي المسرح الحر على المستوى الدولي، والذي تنظمه فرقة المسرح الحر التابعة لوزارة الثقافة، حيثُ إنه تم استبداله بمهرجان المسرح الحر الشبابي على المستوى المحلي، وذلك بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد“.

 

وبين أنه قدم للمشاركة في المهرجان المحلي، من خلال مسرحية ”هذيانيات شكسبير“، وهي من تأليف وإخراج الريموني، لافتًا إلى أنه تم قبول مشروعه وبدأ منذ أوائل شهر أيلول/سبتمبر الجاري إجراء ”بروفات“ للمسرحية مع فريق العمل المكون من 11 شخصًا، قبل أن يتم رفضها على خلفية منشور له عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“.

 

وكان الريموني قال في منشوره، الذي كتبه، يوم الإثنين الماضي:“وزير للثقافة أحمق، على كرسيه كالحمار ينهق، ومن فوق الجيف كالغراب ينعق“، وهو نص مقتبس من مسرحية من تأليفه تحمل عنوان ”ليلتي  الأنحوتة“، ولا يقصد بها الوزير، على حد تعبيره.

 

ويوضح أن سلسلة كبيرة من الاتصالات والرسائل انهالت عليه بعد كتابته للمنشور، أبرزها كان من رئيس فرقة المسرح الحرّ محمد مراشدة، الذي أبلغه بضرورة حذف المنشور، بحجة تعارض المصالح بين الفرقة والوزارة، وضغط الأخيرة ”غير المباشر“ على الفرقة وإدارتها، وإلا سيتم استثناؤه وعمله من عروض المهرجان، وهو ما رفضه الريموني ”بشدة“.

 

وأشار الريموني إلى أنه تم عرض مبلغ 500 دينار أردني عليه كتعويض له ولفريق العمل عن المشاركة في المهرجان، مقابل أن يلتزم الصمت، لكن الريموني رفض الأمر مجددًا، قبل أن يتواصل مع الوزير هاتفيًا ويشرح له تفاصيل الواقعة.

 

وذكر الريموني لـ“إرم نيوز“، أنه تواصل مع الوزير هاتفيًا، وأبلغه بالظلم الواقع عليه دون علم الوزير، لكن الأخير أقسم بعدم علمه بالأمر، لافتًا إلى أن الوزير أصيب بنوبة من الضحك بعد أن طلب من المخرج الريموني قراءة المنشور، الذي تسبب له بالمتاعب.

 

وأكد الريموني أن الوزير تعهد بحل المشكلة، وطلب منه التواصل معه، صباح اليوم التالي، وهو ما فعله الريموني، إلا أنه تفاجأ بعدم رد الوزير عليه، ومن ثم تواصل معه مدير مكتبه، وطلب منه بطريقة غير مباشرة حذف المنشور، لكن الريموني أصر على موقفه وعلى المنشور، وكان ذلك ”الشعرة التي قصمت ظهر البعير“، على حد تعبيره.

 

وكتب عبر ”فيسبوك“:“سأعمل على حرق نفسي أمام وزارة الثقافة اليوم (الثلاثاء)، على البث المباشر من خلال صفحتي احتجاجًا على هيمنة الوزارة وبسط سطوتها، لمجرد ممارستي لحرية التعبير، وفرضها لقراراتها على جمعيات ثقافية تدعمها بمحاربتي وتهميشي، وما النفس إلا رهينة ثورة“.

 

وبعد أن ودّع والديه وابنه، توجه إلى محل لمواد البناء واشترى منه غالونين من مادة ”التينر“ سريعة الاشتعال، ثم توجه إلى مقر الوزارة، مبيًنا أنه عندما وصل الوزارة كان الكثيرون يقفون أمامها بمن فيهم الوزير ذاته، لافتًا إلى أن الأمن استطاع ثنيه عن الانتحار واقتياده إلى مركز الأمن، قبل أن يطلب الوزير مقابلته، حيث اصطحبه اثنان من العناصر الأمنية إلى جانب زملائه إلى مكتب الوزير.

 

وروى الريموني ما حدث خلال لقائه الوزير، والذي بدأ برفض المخرج الريموني شرب قهوة الوزير، وهو الأمر الذي أثّر في نفس الوزير ذي الثقافة البدوية التي لا تقبل رفض شرب القهوة من قِبل الضيف، لافتًا إلى أنه بعد ذلك وعد الوزير أن يتم ترشيح مسرحية الريموني والتي تتضمن نص ذلك المنشور، واعتمادها ضمن الأعمال المقبولة في الوزارة لهذا العام، إذا كانت مناسبة.

التعليقات

الأكثر قراءة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر