<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?>
<rss version="2.0"
     xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
     xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
     xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
>
    <channel>
        <title>الأمين برس   | كتابات</title>
        <link>https://www.alameenpress.info</link>
        <description></description>

        
            <item>
                <title>سبعون يومًا من غير راتب</title>
                <link>https://www.alameenpress.info/news/56808</link>
                <enclosure url="https://www.alameenpress.info/photos/61d72d67593c8.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description>سبعون يوماً مضت، ورواتب أساتذة الجامعات وعشرات الآلاف من الموظفين لا تزال معلقة بين جدران الدوائر الحكومية. لا توضيح، لا تأكيد، لا موعد محدد للصرف. مجرد صمت مطبق يتحول إلى عقاب نفسي يومي.

يتساءل المرء: هل هذا إجراء إداري قاسٍ أم عقاب جماعي مقصود؟ فتعليق الرواتب بهذا الشكل لا يضر فقط بلوائح العمل، بل يطال أسراً بكاملها تعتمد على هذا الراتب لتأمين قوت يومها، وأقساط المدارس، وعلاج المرضى.

أساتذة الجامعات ليسوا موظفين عاديين؛ إنهم من يبنون عقول الأجيال. عندما يجوع الأستاذ أو يضطر للاستدانة ليؤمن احتياجاته الأساسية، فهذا يعني أن منظومة التعليم بأكملها مهددة بالانهيار.

نحن لا نطلب كثيراً، فقط توضيح صريح وموعد محدد. فالصمت المطبق أقرب إلى التعذيب النفسي منه إلى الإدارة الرشيدة. فهل تكرم الحكومة بالرد؟ أم أن سبعين يوماً أخرى تنتظرنا في متاهة الانتظار دون أمل؟

</description>
                <pubDate>Sun, 10 May 2026 22:14:28 +0300</pubDate>
                <guid>https://www.alameenpress.info/news/56808</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>القشة التي تكاد تقصم ظهر البعير</title>
                <link>https://www.alameenpress.info/news/56788</link>
                <enclosure url="https://www.alameenpress.info/photos/62509fbb6ab10.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description>تحقيق اهداف الثورات مسار معقد وشائك وغالبا ما تصطدم الطموحات الكبيرة بواقع سياسي واقتصادي واجتماعي مرير ويعد تخبط قرارات القيادة السياسية أحد أخطر التحديات التي تواجه أي ثورة او مكون او تنظيم سياسي، حيث يؤدي غياب الرؤية الواضحة والقرارات المرتجلة إلى إحداث حالة من الفوضى، مما يؤثر بشكل مباشر على استقرار التنظيم وشرعيته, ويؤدي تضارب القرارات إلى زعزعة ثقة الأعضاء والقواعد الشعبية في القيادة ويولد انطباعاً بغياب الرؤية الاستراتيجية، مما يجعل التنظيم يبدو غير مؤهل لإدارة الأمور السياسية, ومن الجدير قوله 
ان الخطاب المزدوج والبعد عن الأهداف الحقيقية يفقد الثورات ظهيرها الشعبي ويسهل استدراج الجماهير إلى معارك جانبية تستنزف طاقتهم وتبعدهم عن الهدف الأسمى الذي يحاربون من اجله .

ان القرارات المرتجلة غير المدروسة تعيق التدفق الصحيح للمعلومات وتخلق سوء فهم داخل الهياكل التنظيمية وتنتج بيئة خصبة للاختلافات والنزاعات بين أجنحته المختلفة، مما يضعف تماسكه وفشله في اتخاذ قرارات استراتيجية حاسمة، ينطوي عليها احداث فجوة عميقة بين الشعارات المرفوعة وبين الواقعية السياسية وهو ما يضعف الأداء في أوقات الأزمات والغموض وعدم القدرة على قراءة المتغيرات، لينتج عنها اتخاذ قرارات قد تكون كارثية, ولذلك ينبغي على قيادة اي ثورة او تنظيم او مكون سياسي أن تقدم نموذجاً مؤسساتياً، تلتزم به الهيئات القيادية، بإدارة مراحل الصراع ومُستحقات الانتقال السياسي، وفق محددات ومطالب قوى الثورة، لا وفق رؤى واجتهادات سياسية معيارية،لان القيادة الماهرة هي القادرة على اتخاذ قرارات مدروسة كأساس للنجاح السياسي، بينما يعد التخبط وغياب التخطيط أسرع طريق لفشل المكون وفقدان تأثيره المجتمعي .

ان الخروج من ضبابية الرؤية يتطلب العودة إلى الحكمة والعقلانية، وإعلاء المصلحة الوطنية، واحداث توازن بين المعطيات والواقع السياسي، فضبابية الرؤية السياسية واحدة من أخطر الأزمات التي تواجه العمل الثوري والسياسي، حيث تعني غياب الأهداف الاستراتيجية الواضحة، وعدم القدرة على استشراف المستقبل، مما يترك الساحة للمصالح الشخصية والضغوط المختلفة .

لقد كانت منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني غير ان حالة التشظي التي عاشتها أدت إلى تداعيات سلبية عميقة على القضية الفلسطينية، ففقدت زخمها الشعبي كمظلة وطنية مما أدى إلى احباط الجماهير وتشتيت الطاقات النضالية وتحول الصراع من جهد وطني شامل إلى مبادرات فصائلية او مناطقية محدودة, ومع تراجع دورها كحارس للهوية الفلسطينية تزايد تذويب حقوق الشعب واختزلت القضية في قضايا إنسانية ومعيشيّة بدلا من كونها قضية تحرر وطني.

ان تحقيق الأهداف الاستراتيجية لا يمكن له أن يكون الا وفق رؤية جامعة وخطوات عقلانية لا تؤدي الى تشويش الرسالة السياسية او إرباك الحاضنة الشعبية، وان اكبر عقبة تمنع تحقيق الأهداف هي الانهماك بالتفاصيل الصغيرة وادخال المشروع الكبير في متاهات هو في غنى عنها وبعيدا عن المنطق السياسي وضرورات اللحظة .</description>
                <pubDate>Sat, 09 May 2026 00:40:37 +0300</pubDate>
                <guid>https://www.alameenpress.info/news/56788</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>الانتقالي.. سرعة التعافي واختبار الواقع</title>
                <link>https://www.alameenpress.info/news/56781</link>
                <enclosure url="https://www.alameenpress.info/photos/5e3dc5365858b.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description>نجح المجلس الانتقالي بشكل لافت في عبور المرحلة الأكثر حرجاً في تاريخه، باعتباره كياناً وطنياً انتقالياً يحمل قضية الجنوب، وليس حزب سلطة شمولي ينكمش فور انهيارها، كما أنه لا ينتمي إلى تنظيمات حركية مؤدلجة تتمدد وتتلاشى وفقاً للظروف والمتغيرات السائدة.*

*ورغم حداثة نشأته وخبرته السياسية والمؤسسية، ورغم أحداث يناير وما أعقبها من إجراءات وضغوط عسكرية وسياسية وإدارية وإعلامية هدفت بدرجة كبيرة إلى استئصاله، وإضعاف حضوره الشعبي والسياسي…. إلا أنه  خرج أكثر تماسكاً، ليؤكد أنه يمتلك قاعدة جماهيرية صلبة هي الأوسع والأكبر على الإطلاق، وقد بدا أكثر قوة شعبياً خارج السلطة مما كان عليه شريكاً فيها.*

*ذلك يؤشر إلى حقيقة بالغة الأهمية مفادها بأن الساحة الجنوبية، بعد تجارب مريرة، لم تعد بيئة مهيأة لفوضى المكونات الصغيرة أو التشكيلات السياسية الظرفية التي تنتجها ماكينة التفريخ السياسي. كما أن بقاء الانتقالي قوياً ومتماسكاً يمثل مصلحة حيوية يدركها خصومه قبل أنصاره. لأن أي فراغ محتمل قد يتحول إلى فرصة كبرى تخدم قوى سياسية تحمل مشاريع متطرفة و تخوض صراعات عابرة للحدود.* 

*ومع ذلك فإن تجاوز مرحلة الخطر لا يعني انتهاء التحديات، وإنما بداية مرحلة شاقة تتطلب مراجعة شاملة وعميقة للتجربة رغم قصر عمرها. فالمطلوب اليوم ليس الاكتفاء بالنجاة السياسية والتعافي السريع، وإنما الانتقال إلى بناء أكثر نضجاً واتساعاً، عبر تصحيح الاختلالات، وإعادة تقييم الأداء، وبناء هياكل تنظيمية ومؤسساتية تعكس الطيف الجنوبي بكل تنوعاته السياسية والاجتماعية والجغرافية.*

*وقد يتعين على المجلس تعزيز الادارة السياسية الميدانية وتمكينها من التعامل مع مجريات الأحداث بقدر أعلى من المرونة و النضج بما يحقق تأثيراً أعمق في الحياة السياسية و قبولاً أوسع عند المجتمع الجنوبي.*

*كما أن المرحلة الحالية تختلف جذرياً عن السنوات التي سبقت يناير 2026, فالمشهدان الإقليمي والمحلي تغيرا، والتحالفات كعادتها ليست ثابتة، فيما أصبح المزاج الشعبي أكثر حساسية تجاه الأوضاع السياسية والاقتصادية والمعيشية. ولهذا فإن أي مشروع سياسي لا يستطيع قراءة التحولات والتعاطي معها باقتدار سيجد نفسه معزولاً تدريجياً مهما كانت شعبيته.*

*ومن هنا تبدو الحاجة ملحة إلى تضييق فجوات التباين مع رفاق الأمس، ومد الجسور مع القوى الجنوبية الأخرى، والتعامل بمرونة سياسية أعلى مع المختلفين، لأن استنزاف البيئة الجنوبية بالخلافات، واحياناً بالصراعات البينية لن يخدم سوى القوى التي تراهن على تفكيك الجنوب وإبقائه ساحة مفتوحة للتجاذبات.*

*ويوازي ذلك ضرورة تطوير الخطاب الإعلامي والسياسي ليصبح أكثر هدوءاً وواقعية واستيعاباً للمتغيرات، وأقل اندفاعاً نحو الاستقطاب الحاد. فالمرحلة الراهنة تحتاج إلى خطاب جامع، وتخطي خطاب الانقسام والتعبئة الدائمة.*

*كما يتعين الانتقال من منطق ردود الأفعال إلى دراسة الأوضاع الحالية بعمق، وفرز المهام المرحلية وتحديد الأولويات والعمل على تحقيقها وفق خطط واقعية قابلة للتنفيذ. اضافة إلى فتح الأبواب أمام النخب السياسية والأكاديمية والاجتماعية، لاستكمال بناء تكتل جنوبي واسع و جبهة داخلية صلبة، تقوم على الشراكة والتفاهمات الواقعية ولعب الأدوار المتكاملة، بما يعزز القدرة الجماعية على مواجهة التحديات المقبلة، ويحافظ على القضية الجنوبية ضمن إطار أكثر تماسكاً واستقراراً على طريق تحقيق تطلعات أبناء الجنوب.* 
احمـــــــــــدع</description>
                <pubDate>Fri, 08 May 2026 21:44:05 +0300</pubDate>
                <guid>https://www.alameenpress.info/news/56781</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>يا معالي رئيس الوزراء.. إعلاميونا في خطر</title>
                <link>https://www.alameenpress.info/news/56776</link>
                <enclosure url="https://www.alameenpress.info/photos/5c5b3317f3aa7.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description>
ما نسطره، هنا، ليست مناشدة وليس استجداءً، بل هو تذكير وجرس إنذار قبل فوات الأوان. أما التذكير؛ فإننا نذكر من يعنيه أمر الاعلاميين والصحفيين الذين أفنوا جل أعمارهم، منذ ريعان شبابهم، حتى بلغوا من العمر عتياً، في بلاط صاحبة الجلالة، وعندما وهن العظم وغزى الشيب مفرقهم وتقوصت ظهورهم وداهمتهم أمراض شتى، لم يلتفت أحد إليهم ولم يمد أحد لهم يد العون لتخفيف معاناتهم وإعادة الأمل إلى أرواحهم. ومن هؤلاء الإعلاميين، زملاؤنا الأفاضل والكبار في ما قدموه من أعمال وإبداعات إعلامية وفكرية، في زمن الفعل الإعلامي المؤثر في المجتمع، صالح عكبور وعبد الرؤوف هزاع ونجمي عبد المجيد والأخير باحث ومفكر وله إصدارات فكرية رصينة، تعد مرجعية تاريخية لأي باحث في الشأن السياسي والوطني المحلي والعربي.
نرجو من معالي رئيس الوزراء، محسن الزنداني، التشديد على وزارة الاعلام لتقوم بمهامها تجاه المؤسسات الاعلامية وموظفيها ومبدعيها وكذلك الإسراع في إصدار قرار حكومي بإعادة مؤسسة (تليفزيون وإذاعة عدن) العريقة إلى موطنها الأصلي، عدن وإعادة موظفيها الذين يتوقون إلى عملهم ووظائفهم، منذ ١١ عاماً، بعد قرار تهجير القناة التلفزيونية إلى الرياض وإيقاف بث إذاعة عدن، دون أي مبرر .
إن الاعلاميين المذكورين سلفاً، يعانون أمراضاً شتى وشظف العيش وقلة الحيلة؛ فهل من مدّكِر؟!
 
</description>
                <pubDate>Thu, 07 May 2026 21:34:45 +0300</pubDate>
                <guid>https://www.alameenpress.info/news/56776</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>محطات يناير المشؤومة على الجنوب عبرة لمن يعتبر</title>
                <link>https://www.alameenpress.info/news/56772</link>
                <enclosure url="https://www.alameenpress.info/photos/603d5bc652403.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description>
في تاريخ الجنوب السياسي، وفي شهر يناير من سنوات متفرقة، جرت أحداث غيّرت مجرى تاريخ الجنوب وتركت أثرًا لا يُنسى. هل كان ذلك صدفة عابرة أم مؤامرة حيكت في غرف مظلمة؟ نترك ذلك للتاريخ، ولكن يبقى السؤال: لماذا الجنوب يتعرض لمثل تلك الحوادث؟

يناير الأولى كانت في عام 66م، عندما تفاجأ الجميع بدمج منظمة التحرير التي أُنشئت على عجل مع الجبهة القومية، رائدة الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني في الجنوب.

قرر الراعي الأساسي للثورة دمج الجهتين وصنع توليفة سياسية جديدة بقرار فوقي، ودون مراعاة لطبيعة النضال وحساسية المرحلة، ولم يُعطِ وقتًا كافيًا للحوار حتى تقتنع كل الأطراف بتوحيد الجهود لمقارعة الاستعمار.

أصبح القرار نافذًا من اليوم التالي، ومن يعترض مصيره السجن والمطاردة وقطع المعونات العسكرية، مع تسخير وسائل الإعلام الرسمية في صنعاء وتعز وصوت العرب لصالح التوليفة الجديدة.

هذا الأمر خلق إرباكًا شديدًا بسبب مكانة مصر عبدالناصر ودورها المحوري في اليمن، ومن نتائجه الفورية تجميد النشاط الثوري في الجنوب لفترة تقارب السنة، مما سبب إرباكًا للمشهد السياسي وكاد أن يؤدي إلى انتكاسة الثورة، لولا ديناميكية الجبهة القومية وفعالية قياداتها وكوادرها، حيث لجأت إلى العمل اللامركزي، فكانت كل جبهة تتولى تسيير النضال وفق ظروفها الخاصة، إلى أن اتُّخذ قرار بمواصلة النضال بشكل مستقل في نهاية عام 66م، وبالاعتماد على الذات، وتم تحرير القرار السياسي من التبعية.

يناير الثانية كانت في عام 86م، عندما قرر أحد أطراف الصراع الداخلي على السلطة إطلاق الرصاصة الأولى على معارضيه، منهيًا أي حوار بينهما، وبذلك أُطلقت صافرة الجحيم. نتج عن ذلك هدم المعبد على رؤوس الجميع، وترك جرحًا عميقًا ظل مفتوحًا في المجتمع الجنوبي لعقود. ومن نتائجه المباشرة ذهاب قيادة الحزب والدولة إلى تسليم نفسها إلى سلطة صنعاء تحت وهم تحقيق الوحدة، بعد أن أغلقت هي أيضًا باب الحوار الداخلي للإصلاح السياسي والاقتصادي الشامل، الذي كان المخرج الوحيد لحل أزمتها.

أما يناير الثالثة (عام 2026م) فكانت أشد من سابقاتها، كون الضربة أتت من الحليف تحت وهم حماية أمنه القومي، في وادي حضرموت والمهرة، حيث تعرضت القوات الجنوبية لضربة حصدت مئات الضحايا. والسؤال: منذ متى شكّل الانتقالي تهديدًا للسعودية؟ على العكس، فالمقاومة الجنوبية هي التي أسهمت في تحقيق نصر للتحالف، ولولا ذلك لسيطر الحوثي على عدن والجنوب منذ الأيام الأولى للحرب، وكان سيطوق السعودية بالكامل.

وللعلم، كانت مهمة تلك القوات تصفية بؤر الإرهاب وإغلاق ممرات تهريب السلاح للحوثيين، من صواريخ وطائرات مسيّرة وغيرها، القادمة من الشرق، وكل ذلك من أجل حماية السعودية من التهديد الحوثي.
فلنعترف بأن قرار ضرب القوات الجنوبية كان مفاجئًا وقاسيًا وخارجًا عن المألوف، وإن كانت هناك معارضة لهذه العملية من قبل التحالف، فالأجدر إيقافها في بدايتها أو قبل وصولها إلى الهدف، خاصة وقد قطعت مئات الكيلومترات. ولم ينتهِ الأمر هنا، بل أعقبته إجراءات أخرى، منها:

- محاولة حل المجلس الانتقالي في الرياض وإغلاق مقراته.
- جلب قوات بديلة عن القوات الجنوبية والنخبة الحضرمية، من تحالف 7/7، مما يشير إلى حسم الصراع الداخلي لصالح هذا التحالف.
- محاولة إنهاء الحامل السياسي الذي فوضه شعب الجنوب وحصل على اعتراف إقليمي ودولي.
- محاولة تفتيت القوات الجنوبية التي بُنيت بدعم التحالف وكانت سندًا موثوقًا له.
كل ذلك تجاوز حدود مهمة التحالف في اليمن، وستكون نتائجه كارثية على العملية السياسية مستقبلًا.

لكن بالمقابل، كان رد الفعل:
- خروج الجماهير سلميًا في كل محافظات الجنوب، وأولها حضرموت، رفضًا لهذا التصرف، حيث واجهت عنفًا غير مبرر، وسقط شهداء.
- لوحظ نشاط متزايد لعناصر الإرهاب، وبدأ مسلسل الاغتيالات.
- ساد شعور بالظلم والغبن في أوساط شعب الجنوب.

العِبر والدروس:
إن أسباب يناير الأولى والثانية تعود إلى غياب ثقافة الحوار، وسيطرة التعصب والانغلاق السياسي، مما أدى إلى كوارث متتالية.
أما نتائج يناير الثالثة فتسير نحو تدمير الحامل السياسي الجنوبي وتفتيت الجنوب.

كما أن هذا التصرف يعد انقلابًا على اتفاقيات الرياض، ويفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة.
وبناءً على ما سبق، ينبغي على المجلس الانتقالي إعادة هيكلة نفسه، وتغيير سياساته، وإجراء تقييم شامل، وفتح حوار جنوبي – جنوبي جاد لتشكيل جبهة وطنية عريضة.

وإن لم يحدث ذلك، فإن الانهيار سيكون حتميًا، وستتحمل القيادة الحالية مسؤولية ذلك.
الخلاصة: إن الرابط بين تلك الأحداث هو العامل الخارجي، مما يتطلب فصل القرار السياسي الجنوبي عنه، مع الحفاظ على المصالح المشتركة دون التفريط بالثوابت.

وفي الختام، نناشد العقلاء مراجعة حساباتهم، فاستعادة الدولة الجنوبية ليست بدعة، بل واقعًا كان قائمًا، وعودته قد تسهم في تحقيق الاستقرار للمنطقة.
همسة أخيرة: اتقوا الله في شعوبكم، فالتاريخ لا يرحم، وإرادة الشعوب لا تُكسر</description>
                <pubDate>Thu, 07 May 2026 20:34:41 +0300</pubDate>
                <guid>https://www.alameenpress.info/news/56772</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>الجنوب: من تعريف هويته العربية إلى تجسيدها في مشروعه التحرري</title>
                <link>https://www.alameenpress.info/news/56758</link>
                <enclosure url="https://www.alameenpress.info/photos/67a642864239d.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description> 
لم تكن الهوية وإعادة تعريفها شعارًا يرفع ويقال، بل إقرار وترسيخ مفهومية وتثبت انتماء بأنَّ المعركة التي يخوضها شعب الجنوب في نضالاته منذ ثلاثة عقود ما هي إلا معركة وعي وتعريف هوية واستعادة دولة على وفقها مفاهيمها ويجب تعريف الذات الجنوبية في مواجهة محوها. فحين أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي، إحياء تسمية الجنوب العربي، لم يمارس ترميمًا لفظيًّا لماضٍ متقادم، بل مارَسَ قطيعةً وجوديةً مع "اليمننة" القاتلة للأرض والإنسان والوجدان والتاريخ والثروة التي ابتلعت الجنوب وأصبح إعادة تأصيل الهوية من بوابتها العربية الأصيلة، بوابة التاريخ والجغرافيا والدم مسألة نضالية صلبة وتجسدًا واعيًا لهوية مشروع سياسي يعلن القطيعة مع الماضي والوحدة والاحتلال.

ومن هنا فعروبة الجنوب ليست طارئة، ولا هي نخبوية مستوردة، بل هي هويةٌ تأسيسيةٌ ضاربةٌ في جذور المكان. وفي ذاكرة التاريخ وفي وجدان الكينونة الجنوبية فقبل أن تُبتلى خارطة الجنوب بأيديولوجيا "اليمننة"، كان الجنوب العربي في اتحاداته كيانًا سياسيًّا يعكس امتدادًا عربيًّا لا يمنيًّا، وكانت عدن تُدعى عين العرب، لا هامش اليمن وتجسدت هذه العروبة في دينار الجنوب العربي، وعلمه، ومشاركاته الدولية، قبل أن تطويها رياح الأيديولوجيا الصاعدة في الستينيات، وتستبدل بها اليمننة التي اختزلت معنى الوطن/الجنوب في شعارات أممية أثبتت هشاشتها وأصبح إعادة تعريفها عبر بوّابة العروبة ضرورة سياسية وثقافية واجتماعية وطنية ونضالية لتجسد الحقيقة التي جرى تغييبها قسرًا، واستعادةٌ لطبقة جيولوجية عميقة من الوجود طمستها ترسبات الماضي السياسي وآثاره التي أصبح الجنوب إلى اليوم لا يستطيع تجاوزها إلا بإرادة شعبية ومشروع سياسي يمثله الشعب.

لقد شكّلت "اليمننة" بوصفها مشروعًا أيديولوجيًّا وسياسيًّا أكبر مأساةٍ حلّت بالجنوب أرضًا وشعبًا وثروةً ونسيجًا اجتماعيًّا. وطمسًا للتاريخ وقتلًا للذاكرة حتى جاءت الوحدة بين الشعبين في الجنوب واليمن فشكلت إلغاءً ممنهجًا للخصوصية، وتذويبًا للهوية في بوتقة المركز، وتحويلًا للجنوب من وطنٍ عربي ذي سيادة إلى مجرد عمقٍ جغرافيٍّ يُستنزف بحروب الأيديولوجيا والهيمنة المقدسة. وما إن حلّت الوحدة عام 1990 حتى تكشّف الوجه الآخر لليمننة: حرب 1994، نهب الأرض، تفكيك الجيش الجنوبي، إقصاء الكفاءات، إفقار الشعب، وتشويه الذاكرة. وجاءت حرب2015 فشكلت النهج نفسه والتوجهات ذاتها حتى أصبحت الوحدة قدرًا مأساويًّا، لا قدرًا وطنيًّا. وفي هذا السياق، فإن إعلان الهوية العربية للجنوب ليس تحليلًا سياسيًّا فحسب، بل هو اعترافٌ بالجريمة التاريخية التي لحقت به، وقطيعةٌ نهائية مع تركةِ ماضٍ سياسيٍّ حوّل الوطن/ الجنوب إلى فضاءٍ وجغرافيا للاقتتال والتناحر، واغتيال الحلم والهوية والدولة قبل الإنسان وكرامته وذاكرته الوطنية.

إن عبقرية المجلس الانتقالي لا تكمن فقط في صياغة الإعلان الدستوري لاستعادة دولة الجنوب العربي، بل في إدراكه أنَّ المعركة معركة تعريفٍ قبل أن تكون معركة بناء مؤسسات وتحديد مسارات النضال الضامنة لاستعادة دولته العربية الفيدرالية المستقلة. وهو يدرك أنه لا دولة بلا هوية واضحة، ولا سيادة من دون إجابةٍ حاسمةٍ عن سؤال: مَن نحن؟ إن اختيار تسمية "الجنوب العربي" لم يأتِ عفوًا، بل هو اختيارٌ إبداعيٌّ ومبدئيٌّ في آن: فهو يربط حاضر النضال بجذوره الماقبل-يمنية، ويُسقط شرعية المركز الذي ظلّ يرى الجنوب تابعًا لا ندًّا. وبهذا الخيار، يُخرج المجلس الانتقالي الهويةَ من متاهات الإنكار، ويجعلها ضامنًا للدولة الجنوبية العربية كاملة السيادة، دولةً لا تقبل المساومة على حدودها المعترف بها دوليًّا، ولا تُجامل في تعريفها الذاتي.

في الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس عيدروس الزُبيدي في يناير الماضي، تبلورت الهوية العربية للجنوب خارطةَ طريقٍ نحو الدولة الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة، لا شعارًا عاطفيًّا. فحسم الهوية هو حجر الزاوية في صرح النضال، وهو الذي يمنح مشروع التحرر وضوحَه وأخلاقياته ويضع الجنوب الذي يقاتل اليوم من أجل استعادة وجوده، لا يقاتل فقط ضد احتلال أو هيمنة، بل يقاتل أيضًا من أجل تصحيح وعي الذات، واستشراف مستقبل لا يتكرر فيه الماضي الأليم. وتغدو معه الهوية العربية للجنوب هي الضمانة الأكيدة لقطع الطريق على مشاريع الامتصاص والإلحاق، وطرد أشباح الحروب الأهلية التي غذّتها سياسات الإقصاء والتهميش تحت أفكار المركز والتابع وضم الفرع إلى الأصل والحاق الهامش بجوهر السيادة (اليمن).

إن استعادة تسمية الجنوب العربي ليست مجرد استعادة لذاكرة كيان قديم، بل هي مصالحة جريئة مع الجغرافيا والتاريخ معًا. فالجنوب ليس امتدادًا لشمال، وليس هامشًا لمركز، بل هو قلبٌ عربيٌّ له سيادته وهذه المصالحة تتجاوز العقبات التي راكمتها عقود من "اليمننة" كتاريخٍ سياسيٍ رسّب في الوعي أوهام الوحدة والمصير المشترك، وجعل منها قدرًا، لتضع في المقابل هويةً جامعةً تستوعب كل أبناء الجنوب، على اختلاف مشاربهم وثقافاتهم، في ظل دولة مدنية ديمقراطية اتحادية فيدرالية من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا ويصبح تجسد الهوية العربية للجنوب انتصار للحقيقة الجغرافية على الأيديولوجيا، وانتصار للتاريخ الحقيقي على التاريخ الممدون من طرف المحتل والمغتصب.

ومن هنا أصبحت في وجدان كل جنوبيٍّ حرّ، لم تعد الجنوب العربي كلمةً تُقال، بل صارت وطنًا يُنشد، وهويةً تُمارس، وكفاحًا يُعاش ويتجدد ويترسخ. والمجلس الانتقالي الجنوبي، بإحيائه هذه الهوية، لم يختر جملاً، بل اختار مصيرًا وجوديًّا،اختار أن يكون الجنوب عربيًّا، مستقلاً، سيدًا، لا تابعًا ولا ذائبًا ولا منسيًّا. وفي هذا الاختيار تكمن بذرة دولة الجنوب العربي الفيدرالية، وتكمن قوة النضال، وتكمن الإجابة عن سؤالٍ طالما عذّب الجنوبيين: مَن نحن؟

فلنَعِدْ إذن، من بوابة الهوية العربية، إلى وطنٍ لم يمت، بل كان ينتظر لحظة التعريف الصادقة. ولنُمسك بخارطة الإعلان الدستوري، خارطة طريقٍ نحو دولة الجنوب العربي الفيدرالية ذات السيادة الكاملة، دولة النسيج الواحد والمصير الواحد، فالجنوب العربي ليس حنينًا إلى ماضٍ، بل هو استشرافٌ لمستقبلٍ لا مكان فيه لليمننة والمآسي والاحتلال المركب، بل للكرامة والحرية والانتماء للوطن والجغرافيا والتاريخ، انتصارًا لدم الشهداء والجرحى وأنين الثكالى.
 
</description>
                <pubDate>Thu, 07 May 2026 00:38:31 +0300</pubDate>
                <guid>https://www.alameenpress.info/news/56758</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>الطواف حول خرافة "اليمننة السياسية"!! </title>
                <link>https://www.alameenpress.info/news/56749</link>
                <enclosure url="https://www.alameenpress.info/photos/659d920e3e830.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description>

في يقيني أن "اليمننة السياسية" كانت وبالاً على سكان الجغرافيا المعروفة بالجمهورية اليمنية منذ 1990، إذ بات هؤلاء السكان منذ عقود - والسكان مفهوم محايد هنا - في خدمة فكرة سياسية، بدلاً عن أن تكون الفكرة، أي فكرة، في خدمتهم.
اليمن السياسي لا صلة للجنوب العربي به - والجنوب العربي غير اتحاد الجنوب العربي - لذا، كان اتخاذ الحزب الحاكم - الجبهة القومية حينئذٍ - اليمننة هوية سياسية عشية الاستقلال، مدخلاً إلى تيه سياسي ما زالت حلقاته مستحكمة، فكان لليمن السياسي (الجمهورية العربية اليمنية) نفوذ غير مباشر على الدولة المستقلة في عدن، بانفتاح هوية الأخيرة على صنعاء، حتى بات اكتمال هويتها مستحيلاً، إن لم تقم وحدة بينهما! .. هكذا كانت في أدبيات فكر سياسي أنتج خرافة سياسية هيمنت على ذلك الفكر ومروجيه، فبات لزاماً على أي سياسي أن يتمسح بأستار الوحدة حتى يرضى عنه المؤدلجون. ومن المفارقات أن بعض (عتاولة) تلك الخرافة مازالوا يرونها حلاً لمشكلاتٍ هم صُنّاعها، من حيث ألا تاريخ لهم خارج أبعادها!
إنما يتراءى لي، الآن، من بعيدٍ، سياسي ذو رؤية عميقة ( أعني أ. شيخان الحبشي)، كان الجنوب العربي في وعيه، أبعد مدى من رؤية المستعمر، إذ كان الاستقلال في خطابه انعتاقاً من نير الاستعمار البريطاني، وانطلاقاً نحو مستقبل المواطنة والدولة المدنية بشكلها الاتحادي لا المركزي، بعيداً عن الوقوع في فخ الخرافة السياسية، أعني انتقاص الهوية، بتبني هوية دولة مجاورة، ليس بالضرورة، ولم يكن هناك من داعٍ إلى أن يكون الجنوب العربي جزءاً منها، ولا يكون اكتماله إلا باندماجه فيها، وذاك ما حدث - كتحصيل حاصل لماراثون عمى سياسي- في مايو 1990، وكان سيحدث في أي شهر، إن لم يحدث في مايو، وفي أي عام آخر، إن لم يحدث في 1990. فذلك مآل اختطاف هوية لا ينقصها شيء كي تكون مكتفية بذاتها، وصفتها الاعتبارية وطنياً وقومياً.
والآن، سيكون من العبث، كما يبدو لي، أن يدار أي حوار أو جدل على أي مستوى كان، إن لم يكن الخروج من اليمننة السياسية بنده رقم (1)، بأن تعاد تلك الهوية السياسية إلى من اتخذها لذاته هو، و طي صفحات هوية سياسية فرضتها أيديولوجية حزب حاكم على شعب، حتى بات بعض أفراده يشعرون بذنب وطني وقومي، وديني أيضاً، إن هم أداروا لها الظهر. 
الوحدة اليمنية خرافة سياسية استولدت دولة مهجّنة هي الجمهورية اليمنية، التي لم تعد سوى حبر على ورق، منذ أن أطبق الحوثي على دولتها الهلامية الهشة، ناهيك عن فشلها وفسادها. غير أن الخروج من متاهة (المسألة اليمنية) بابه الوعي بأن لليمن هوية سياسية، هو جدير بها، وللجنوب العربي هوية سياسية مُفترى عليها، وآن الآوان الآن أن يعاد الاعتبار لكل منهما، والاعتذار عما جنته الأيديولوجيا السياسية على الدولة والمؤسسة والمواطنة والاستقرار والتنمية والمستقبل. 
أما إذا ظلت سردية اليمن الموحد - ولم يكن هناك يمن موحد عبر التاريخ مهما كان مدى التزييف - و فِريَة واحدية الثورة والهوية، واختزال (الإشكالية والحل) في حرب 1994 وتداعياتها، فإن في ذلك استماتة على البقاء في صحارى التيه السياسي ورمالها المتحركة، بزعم أن هناك يمناً شمالياًِ وآخر جنوبياً، إذ لا مصلحة في هذا كله إلا للمؤدلجين ومتعهدي الخرافات السياسية، بصفة ساسة وقادة وما هم بساسة ولا قادة. إنْ هم إلا شركاء في صناعة كل ما فتح - وما زال يفتح - وديان التيه على بعضها، ليبقى (السكان) مجنياً عليهم، كي يظل من استهوتهم السلطة وامتيازاتها، يصنعون الأزمات، ثم لا يتاح مرشحون للحلول سواهم، في حين ينبغي أن يساءلوا أو في أدنى تقدير أن يُحجّموا أخلاقياً، كي يكون خلاص نهائي من مأزق سياسي طال واستطال بالدوران والطواف حول الخرافة القاتلة.

                                  سعيد الجريري
                                 3 / 5 / 2026</description>
                <pubDate>Wed, 06 May 2026 23:38:28 +0300</pubDate>
                <guid>https://www.alameenpress.info/news/56749</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>في زمنِ انهيارِ الأوطان… تنكشفُ الوجوهُ وتثبتُ الرجال</title>
                <link>https://www.alameenpress.info/news/56656</link>
                <enclosure url="https://www.alameenpress.info/photos/69ef9d4ac39bb.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description>ليس أخطرَ ما يصيب الأوطان أن تتهاوى جدرانها أو تتشظّى خرائطها، بل أن ينهار الإنسان في داخله، وتتآكل القيم، حتى يُختزل الوطن في منفعة، وتُباع الكرامة عند أول اختبار. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾.

وحين يطول القهر، ويشتد الفقر والخوف، تضيق النفوس وتظهر الطباع. وحين تسقط الدول، لا تسقط الأبنية فقط، بل تسقط الأقنعة، ويظهر المنافق، ويتصدّر الانتهازي، ويجعل بعضهم من خراب الأوطان تجارة. قال سبحانه: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ المُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَا يَشْعُرُونَ﴾.

وفي زمن الانهيار تختلط المعايير؛ فيُلبَس الباطل ثوب الحق، ويُسوَّق الجبن حكمة، ويُبرَّر التخاذل، ويُحارَب الصادق، ويُكرَّم الخائن، ويغدو الشريف غريبًا في وطنه. قال ﷺ: «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء».

لكن الأوطان لا تموت ما دام فيها رجال لا تُغريهم المناصب، ولا تشتريهم المصالح، ولا تُرهبهم المؤامرات؛ رجال إذا باع الناس أوطانهم حرسوها، وإذا خذلها القريب ازدادوا لها وفاءً. قال تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾.

وفي زمن السقوط، لا تُعرَف الأوطان بما يُقال عنها، بل يُعرَف الرجال بما يثبتون عليه، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.</description>
                <pubDate>Mon, 27 Apr 2026 20:31:30 +0300</pubDate>
                <guid>https://www.alameenpress.info/news/56656</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>قضية الجنوب لا تحتاج لإعادة تعريف ولا تحتمل أكثر من توصيف</title>
                <link>https://www.alameenpress.info/news/56623</link>
                <enclosure url="https://www.alameenpress.info/photos/5c798cc8e9fae.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description> 
 المسؤولية الوطنية والتاريخية تضع الجميع أمام تحدي وطني وتاريخي كبير؛ ويتمثل ذلك بالتصدي لمحاولة تحويل الحوار عن مساره المعلن عنه منذ قرابة الأربعة أشهر ولم تشكل له لجنة تحضيرية حتى الآن. ⁠ومازال غائبا عمليا ولأسباب وأهداف خاصة بدعاته وحلفائهم وأدواتهم كذلك؛ وجعله منصة لاعادة تعريف قضية الجنوب الوطنية. فالهدف غير المعلن هو إضفاء المزيد من التوصيفات عليها؛ ليعاد بذلك تموضعها في مكان غير مكانها الطبيعي وهدفها المعلن؛ أو إلى محطة لعرض وحضور المشاريع المتعددة العناوين والأهداف؛ والتي قد يتعارض بعضها كليا مع جوهر وهدف القضية العظيم والمتمثل باستعادة الدولة الجنوبية المستقلة؛ ليكون التوافق هو المستحيل ويحضر التشظي والانقسام. وحينها قد يقال - إن لم تكن مخرجات الحوار كما رسم لها - بأن الحوار قد فشل لأن الجنوبيين لم يتفقوا على هدف وطني واحد. *ضرورة استحضار الاتفاقات السابقة* وندعو هنا إلى ضرورة استحضار الكمين التاريخي الأول ونتائجه الكارثية الذي وقع فيه الجنوب عام 1990، فهو بالنسبة للجنوب والجنوبيين الدرس التاريخي الأكبر الذي لا ينبغي أن يتكرر؛ وبصيغ جديدة وبأدوات ماكرة باسم ( الشرعية ) ومن يتبناها ويستخدمها كأداة طيعة بيده؛ وما تم من توافقات خلال السنوات الأخيرة لخير دليل. فقد تنخدع بها بعض الأطراف الجنوبية وتشكل جسرا لعبور خطة التآمر على الجنوب ومن حيث لا تدرك ذلك. *التمسك بالميثاق الوطني الجنوبي كمرجعية رئيسية*   ومن المهم أيضا التمسك بالميثاق الوطني الجنوبي؛ بل ومن الخطأ أن يتم تجاوز هذه الوثيقة التاريخية؛ والتي كانت ثمرة حوار وطني واسع أستمر لسنوات لم يشهد الجنوب مثله في كل تاريخه السياسي؛ وتوج باللقاء التشاوري الذي أقر الميثاق الوطني الجنوبي؛ كمرجعية وطنية ينبغي إعتمادها والبناء عليها في أي حوار وطني صادق وجدي. كما أن عقد ورشة عمل نقاشية خلال الأيام الماضية من قبل ما يسمى بالتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية؛ حول الحوار الجنوبي في الرياض - وكأنه شأنا خاصا بها - والتأكيد على ضرورة العودة لمخرجات حوار ( موفنبيك ) واعتبار ذلك مرجعية للحوار القادم؛ يجعل الأمور أكثر وضوحا لكل من يريد أن يفهم ماذا ينتظر قضية الجنوب. ولذلك لا غرابة أن يتم تأخير الحوار حتى يتم ضمان تفكيك جبهة الجنوب الداخلية؛ والانتقالي أولا - كما يعتقدون - ليصبح أشبه بالعدم وحينها سيضمنون النتائج التي يريدونها من ( الحوار )؛ وهذا ما لا يمكن أن يتحقق لهم. أنه عشم إبليس بالجنة كما يقال طالما بقي شعب الجنوب متمسكا وبقوة بقضيته الوطنية وملتفا كذلك حول الانتقالي بقيادة رئيسه عيدروس الزبيدي. *الأمور أصبحت الآن أكثر وضوحا* وهكذا تتضح الأمور وتتجلى سياسة التفكيك لكل مكتسبات الجنوب السياسية والعسكرية والأمنية؛ وهي تصب في مصلحة ( الشرعية ) الفاقدة للشرعية جنوبا؛ وتهيئة الظروف لتطبيق خارطة الطريق المتفق عليها بين السعودية والحوثيين؛ لحل الأزمة مع حكام صنعاء وعلى حساب الجنوب وقضيته. وهو ما يفسر مضاعفة الجهود المبذولة لإعادة تصدير النفط والغاز من حضرموت وشبوة لتمكين الحوثيين من الحصول على 80٪؜ من قيمته كما وعدتهم بذلك السعودية ووافقت عليه ( الشرعية )؛ وهو الأمر الذي كان قد رفضه الانتقالي رفضا قاطعا. وأيضا لتمكين القوى الشمالية في نفس الوقت من الهيمنة على الحياة السياسية والعسكرية وغيرها في العاصمة عدن بدرجة رئيسية - بحجة أنها عاصمة مؤقتة للدولة  - وكل الجنوب كما يخططون لذلك. وهو ما نشهده اليوم وبوضوح بوجود السلطة القائمة؛ وهي التي يمكن أن تحمل أكثر من صفة في وقت واحد؛ سلطة ( للشرعية ) وللإحتلال؛ وسلطة أمر واقع فرضتها الظروف التي نعرفها جميعا. وهو ما قد يجعل الجنوب في حل من أي اتفاقات سابقة معها عمليا بعد أن تم الإنقلاب عليها من قبل من تمت برعايتهم وتعهداتهم المعلنة. *وأخيرا.. الخلاصة* الوضع هش والاستقرار أشبه بلحظة إنتظار لطوفان قادم؛ إن لم يتادرك المعنيون بالأمر وتحمل مسؤوليتهم عما تعرض له الجنوب وشعبه خلال الفترة الماضية؛ وتحديدا منذ بداية هذا العام 2026 والتوقف عن سياساتهم وممارساتهم الإستفرازية؛ وتدخلاتهم غير المبررة بحق الجنوب ومستقبله والمرفوضة شعبيا ووطنيا. وهذا ما نأمله ونتمناه تجنبا لأي تداعيات خطيرة سيدفعون ثمنها قبل غيرهم؛ وحرصا على علاقات أخوية طبيعية ومستقرة بين شعبينا الشقيقين ومصالحهما المشتركة. فالجنوبيون إذا ما ذهبت الأمور بعيدا؛ فحينها لن يكونوا إلا معا وسينطبق عليهم المثل القائل :  ( أنا وأخي على ابن عمي .. وأنا وأخي وابن عمي على الغريب ) لأن كرامتهم الوطنية واحدة وقضية شعبهم واحدة كذلك. *اللهم اني بلغت اللهم فاشهد*.

 
</description>
                <pubDate>Fri, 24 Apr 2026 21:58:09 +0300</pubDate>
                <guid>https://www.alameenpress.info/news/56623</guid>


            </item>
        
            <item>
                <title>4 مايو.. ذاكرة خالدة وانتصار إرادة شعب</title>
                <link>https://www.alameenpress.info/news/56582</link>
                <enclosure url="https://www.alameenpress.info/photos/67a642864239d.jpeg" type="image/jpeg" />
                <description>
تطلُّ علينا بعد اثني عشر يومًا ذكرى خالدةٌ في سِفر التاريخ الجنوبي، ذكرى لا تشبه سواها من الأيام، ولا تُقاس بغيرها من المناسبات؛ إنها ذكرى الرابع من مايو، ذلك اليوم الذي جسَّد انتصارًا جمعيًّا منقطع النظير لإرادة شعبٍ أبى إلا أن يكتب فصله الأجمل في سِفر الكرامة الوطنية. يومٌ انتفضت فيه الحناجر، وخفقت فيه القلوب، وامتزجت فيه الدموع بالبسمات، لترسم لوحةً فريدةً من الإجماع الوطني الذي قاده المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس الرمز عيدروس بن قاسم الزُّبيدي، حفظه الله ورعاه. وإنها لذكرى تختزل في طياتها معاني العزة والإباء، وتجسد انتفاضة شعبٍ ظلَّ متمسكًا بحلمه الكبير، حلم استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، تلك الدولة التي رواها الشهداء بدمائهم الزكية، وأضاءوا دربها بأرواحهم الطاهرة، فكانت دماؤهم حبرًا خالدًا كُتبت به فصول النضال الجنوبي. ولا غرو أن يستلهم الجنوبيون من هذه الذكرى شعلةً متجددةً من الإصرار والعزم، مؤكدين أن لا شيء يعلو على صوت الأرض، ولا شيء يُساوي ثمن الحرية التي دفعوا فيها الغالي والنفيس. في هذا اليوم المهيب، تخرج ملايين الجماهير الجنوبية في كل ربوع الجنوب، من عدن الباسلة إلى حضرموت الأبية، ومن شبوة العصية إلى أبين الصامدة، ومن المهرة الشامخة إلى سقطرة الفاتنة، ومن لحج إلى الضالع إلى يافع إلى كل شبرٍ طهورٍ من أرض الجنوب العربي، تخرج لا لتحتفل فحسب، بل لتجدد تفويضها الشعبي المطلق للرئيس عيدروس الزُّبيدي، وتوثق عهدها معه بمواصلة النضال والثبات على خيار استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، خيارًا شعبيًّا لا تراجع عنه ولا مساومة فيه. إن شعب الجنوب، وهو يحتفي بهذه الذكرى المجيدة، إنما يبعث برسالةٍ مدويةٍ إلى كل من تسوِّل له نفسه أن يفرض وصايةً على إرادته، أو أن يقدِّم حلولًا منقوصةً تمسُّ جوهر التحرير والاستقلال. إنه يقولها صريحةً مدوية: “لا وصاية على الجنوب، ولا حلول منقوصة لمشروعنا التحرري، ولا تنازل عن استعادة دولتنا الفيدرالية كاملة السيادة”. وإن تلك الحشود المليونية التي ستملأ الساحات والميادين لَتؤكد أن الجنوب لم يعد مشروعًا قابلًا للتجزئة أو المساومة، بل أصبح قدرًا محتومًا تسير إليه الأقدار. ويعلن الجنوبيون في هذا اليوم الخالد تمسكهم الراسخ بالثوابت والمكتسبات الوطنية التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس الزُّبيدي، باعتبارها المداميك الصُّلبة التي تُشيَّد عليها أركان الدولة الجنوبية القادمة. إنها ثوابت لم تولد من فراغ، ولم تُنتزع بالمناورات السياسية، بل انتُزعت بالدماء والدموع والتضحيات الجسام، وهي لهذا عصيةٌ على الكسر، منيعةٌ على الانهيار. وإن شعب الجنوب، وهو يتطلع إلى مستقبله بثقةٍ واعتزاز، لينبِّه أولئك الذين يحاولون الانجراف في متاهات تفريخ المكونات، أو السعي إلى إضعاف المشروع الجنوبي التحرري الذي يمثله المجلس الانتقالي الجنوبي، إنما ينبههم إلى حقيقةٍ تاريخيةٍ لا تقبل الجدل: إن من يحاول الانشقاق عن إجماع شعبه، أو التخلي عن مشروعه الوطني الجامع، فإن التاريخ لا يرحم ولا يغفر، وإن خطيئة التفرقة والانقسام لهي من الخطايا التي لا تُغتفر، ولا يسامح بها دماء الشهداء الذين رووا تراب هذا الوطن الطهور. وإن الرابع من مايو ليظل شاهدًا حيًّا على أن إرادة الشعوب إذا اتحدت، وعزيمتها إذا صدقت، فإنها لا تُقهر، ولا تنحني أمام العواصف. وإن الجنوب العربي ليمضي بثباتٍ نحو استعادة دولته كاملة السيادة، دولةً فيدراليةً حديثةً تقوم على العدل والمساواة وسيادة القانون، دولةً يظللها السلام والاستقرار، وترفرف فوقها راية الحرية خفاقةً في سماء المجد. فسلامٌ على الرابع من مايو، يوم الكرامة والإباء، وسلامٌ على شعب الجنوب العربي الأبي، الذي علَّم الدنيا أن الإرادة إذا صدقت صنعت المعجزات، وأن النضال إذا اتصل بلغ الغايات، وأن الحلم إذا امتزج بالدم صار حقيقةً نابضةً بالحياة.
 
</description>
                <pubDate>Tue, 21 Apr 2026 23:27:58 +0300</pubDate>
                <guid>https://www.alameenpress.info/news/56582</guid>


            </item>
        

    </channel>

</rss>
