شهدت مديرية المسيلة بمحافظة المهرة، اليوم الأربعاء، فعالية جماهيرية كبرى احتشد فيها الآلاف من أبناء المحافظة القادمين من مختلف المديريات، إحياءً للذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي في الرابع من مايو، مجددين العهد ومعلنين تفويضهم للرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي للجنوب العربي.
وعكست الحشود الجماهيرية مستوى التفاعل الشعبي والالتفاف الواسع حول القيادة السياسية الجنوبية، حيث توافد المشاركون بكثافة غير مسبوقة إلى ساحة الفعالية قبل انطلاقها بوقت مبكر، رافعين أعلام الجنوب ومرددين الهتافات الوطنية، في مشهد حاشد جسّد وحدة الصف الجنوبي وثبات الموقف الشعبي في المهرة.
وحضر الفعالية عضو هيئة الرئاسة د. سالم القميري وعدد من اعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، إلى جانب شخصيات اجتماعية وقبلية وسياسية بارزة، وممثلين عن قطاعي الشباب والمرأة، وجموع غفيرة من أبناء محافظة المهرة من مختلف المديريات، في حضور عكس حجم التأييد الشعبي واتساع قاعدة المشاركة.
واستُهلت الفعالية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء القسم الدستوري، ثم عزف النشيد الوطني الجنوبي، حيث وقف الحاضرون في مشهد مهيب عبّر عن عمق الانتماء والهوية الوطنية الجنوبية.
وألقى رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي للجنوب العربي بمحافظة المهرة، الأستاذ عبدالرحيم الصادق، كلمة أشاد فيها بالحضور الجماهيري الكبير، معتبرًا أن هذا الزخم يعكس وعي أبناء المهرة وإصرارهم على مواصلة النضال الوطني لتحقيق تطلعاتهم المشروعة.
وأكد الصادق أن هذا الحشد الجماهيري يحمل دلالات سياسية ووطنية عميقة، ويجسد ثبات الإرادة الشعبية لأبناء المهرة وتمسكهم بخياراتهم الوطنية، مجددين العهد للقيادة السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، لافتًا إلى أن هذه المناسبة تمثل محطة مفصلية في مسار القضية الجنوبية، وتسهم في تعزيز حضورها السياسي والشعبي على مختلف المستويات.
كما أشاد بصمود أبناء المهرة في مواجهة التحديات ومحاولات النيل من مشروعهم الوطني، مؤكدًا أن ما تتعرض له الساحة من استهدافات، سواء عبر الأزمات الاقتصادية أو محاولات زعزعة الأمن والاستقرار، لن يثني أبناء الجنوب عن مواصلة مسيرتهم نحو استعادة دولتهم كاملة السيادة.
وأوضح أن هذه الفعالية تمثل رسالة سياسية واضحة تؤكد تجديد التفويض الشعبي للقيادة السياسية الجنوبية، وتعزز من حضور القضية الجنوبية في المشهدين الإقليمي والدولي، مجددًا التأكيد على أن مشروع استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية يمثل خيارًا لا رجعة عنه.
وتخللت الفعالية فقرات فنية وثقافية متنوعة، شملت قصائد شعرية وطنية ورقصات من التراث المهري الأصيل، قدمتها فرق وفتيات من مديرية المسيلة، في لوحة جسدت غنى الموروث الثقافي والهوية المهرية الأصيلة.
كما ردد المشاركون الأهازيج والهتافات التي عبّرت عن وحدة الهدف والمصير، مؤكدين استمرارهم في دعم القيادة السياسية والمضي في مسار النضال الوطني.
واختُتمت الفعالية بقراءة البيان الختامي الصادر عنها، والذي أكد على مواصلة الاصطفاف الوطني وتعزيز التلاحم الشعبي خلف القيادة السياسية الجنوبية، مجددين العهد على الاستمرار في طريق النضال حتى تحقيق كامل الأهداف الوطنية.