إرادة الشعوب لا تُقهر والحقوق تُنتزع ولا تُوهب

إرادة الشعوب لا تُقهر والحقوق تُنتزع ولا تُوهب

قبل 11 ساعة
إرادة الشعوب لا تُقهر والحقوق تُنتزع ولا تُوهب
الأمين برس/  تقرير/ مريم بارحمة

إرادة شعب الجنوب، المتجسدة في الحضور المليوني غير المسبوق بساحة العروض في العاصمة عدن، أعادت التأكيد على حقيقة سياسية راسخة مفادها أن الشعوب الحية لا تُهزم، وأن الحقوق الوطنية لا تُمنح كهبات سياسية ولا تُصادر بقرارات فوقية، بل تُنتزع عبر النضال والصمود ووحدة الصف.

ففي لحظة وطنية فارقة، خرج الجنوبيون ليجددوا العهد مع قضيتهم العادلة، ويثبتوا أن الجنوب لم يكن يوماً تابعاً، ولن يقبل الوصاية أو التفريط بكرامته وهويته السياسية.

 

 

 

-مليونية الوفاء والصمود استفتاء شعبي

 

مليونية الوفاء والصمود لم تكن فعالية جماهيرية اعتيادية، بل مثّلت استفتاءً شعبياً مباشراً على مسار قضية شعب الجنوب، وعلى القيادة السياسية المتمثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي حفظه الله ورعاه.

الحشود المليونية، والأعلام الجنوبية التي غطّت الساحة، وصور الرئيس القائد الزُبيدي التي ارتفعت عالياً، والأصوات التي هتفت "بالروح والدم نفديك يا جنوب وبالروح والدم نفديك ياعيدروس" عكست وحدة الموقف الشعبي، وأسقطت كل محاولات التشكيك أو الالتفاف على إرادة الشارع الجنوبي.

 

 

 

-المجلس الانتقالي الجنوبي الشرعية المستمدة من الشعب

 

البيان الختامي الصادر عن مليونية الوفاء والصمود جاء ليحسم الجدل السياسي، مؤكداً تجديد التفويض الكامل للمجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الممثل الشرعي والرسمي لقضية شعب الجنوب. هذا التفويض لم يكن وليد اللحظة، بل نتاج مسار طويل من التضحيات والنضال، ورسالة واضحة بأن أي محاولات لاستبدال المجلس بكيانات مصطنعة أو فرض قرارات من خارج إرادة شعب الجنوب هي محاولات فاشلة ومرفوضة جملةً وتفصيلاً.

 

 

 

-سقوط الكيانات المفروضة وانتهاء شرعية مجلس القيادة

وضَع البيان حداً فاصلاً أمام محاولات فرض بدائل سياسية فاقدة للشرعية الشعبية، مؤكداً أن أي كيان لا ينبثق من إرادة شعب الجنوب لا مكان له على أرضه.

كما أعلن البيان بوضوح انتهاء شرعية مجلس القيادة الرئاسي ورئيسه رشاد العليمي، بعد انقلابه على التوافق السياسي وتحويل المجلس إلى أداة للإقصاء والتفرد بالقرار، ما أفقده مشروعيته السياسية والأخلاقية.

 

 

 

-الوفد الجنوبي المحتجز انتهاك سياسي وتصعيد مرفوض

قضية احتجاز الوفد التفاوضي الجنوبي في الرياض حظيت بحيز بارز في البيان، حيث اعتُبرت انتهاكاً سياسياً خطيراً وتصعيداً مرفوضاً، تتحمل المملكة العربية السعودية مسؤوليته الكاملة.

وطالب البيان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الوفد، مؤكداً أن هذه الممارسات لن تُضعف إرادة الجنوب، بل ستزيد من تمسكه بحقه في التمثيل الحر والمستقل.

 

 

 

-الحوار السياسي بشروط الجنوب لا الوصاية

الحوار، كما شدد البيان، ليس مرفوضاً من حيث المبدأ، لكنه مرفوض حين يُفرض كأداة للالتفاف على الحقوق الوطنية.

وأكدت جماهير الجنوب أن أي حوار جاد يجب أن يكون على أرض الجنوب، وفي العاصمة عدن، وتحت إرادة شعب الجنوب، لا في عواصم الوصاية أو تحت ضغوط سياسية لا تخدم هدف الحرية والاستقلال.

 

رسالة سيادية للمجتمع الدولي والإقليمي

رسائل مليونية الوفاء والصمود تجاوزت الداخل الجنوبي لتصل بوضوح إلى المجتمعين الدولي والإقليمي، مؤكدة أن قضية الجنوب لم تعد ملفاً قابلاً للتهميش أو التجاهل. فالحشود المليونية بعثت برسالة مفادها أن أي تسوية سياسية تتجاوز إرادة شعب الجنوب أو تحاول القفز على المجلس الانتقالي الجنوبي محكومة بالفشل، ولن تصنع استقراراً حقيقياً. كما شددت المليونية على أن أمن الجنوب جزء لا يتجزأ من أمن الإقليم، وأن محاولات إعادة إنتاج الفوضى أو استخدام الجنوب كورقة ضغط سياسية ستقود إلى مزيد من التعقيد وعدم الاستقرار، بينما يشكّل احترام إرادة شعب الجنوب المدخل الحقيقي لأي سلام مستدام.

 

 

 

-الأمن الجنوبي خط أحمر

البيان حمل تحذيراً واضحاً للقوى اليمنية من توجيه الصراع نحو الجنوب أو تحويله إلى ساحة بديلة، مؤكداً أن أي تحركات عسكرية أو أمنية معادية ستُواجه بكل الوسائل المشروعة. كما حمّل السعودية ورشاد العليمي مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية وعودة التنظيمات الإرهابية في بعض محافظات الجنوب، في تشخيص سياسي يعكس خطورة المرحلة.

 

 

 

-القوات الجنوبية صمام أمان الوطن

إشادة البيان بالقوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية عكست إدراكاً شعبياً بدورها المحوري في حماية الجنوب وصون أمنه واستقراره. وأكدت الجماهير أن هذه القوات تمثل درع الجنوب الحصين، وأن الشعب سيظل سنداً لها في مواجهة الإرهاب والجريمة والمخططات التخريبية.

 

 

 

-الإرادة الجنوبية

إرادة الجنوب التي تجلّت في مليونية الوفاء والصمود أكدت أن الشعوب لا تُقهر مهما اشتدت الضغوط، وأن الحقوق الوطنية لا تُوهب بل تُنتزع.

لقد قال شعب الجنوب كلمته بوضوح للداخل والخارج: لا وصاية بعد اليوم، ولا شرعية إلا شرعية الشعب، ولا تمثيل إلا لمن فوضته الجماهير، ولا مستقبل إلا باستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.

 

التعليقات

الأكثر قراءة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر