قيادة المنطقة العسكرية الثانية بحضرموت تصدر توجيهات عسكرية لإنهاء تمرد بن حبريش بعد اعتدائه على مواقع النفط

قيادة المنطقة العسكرية الثانية بحضرموت تصدر توجيهات عسكرية لإنهاء تمرد بن حبريش بعد اعتدائه على مواقع النفط

قبل 4 ساعات
قيادة المنطقة العسكرية الثانية بحضرموت تصدر توجيهات عسكرية لإنهاء تمرد بن حبريش بعد اعتدائه على مواقع النفط
الأمين برس/متابعات

أصدرت قيادة المنطقة العسكرية الثانية في حضرموت، اليوم الأحد، 30 نوفمبر 2025، أمراً عملياتياً عاجلاً وحاسماً، بشن هجوم شامل لإخراج قوات تابعة لعمرو بن حبريش من كافة مواقع حماية الشركات النفطية، وذلك عقب قيام هذه المليشيات بالاعتداء المسلح على مقرات الحماية الرسمية.

 

ويأتي هذا التحرك العسكري بعد أن تجاوزت جماعة بن حبريش الخطوط الحمراء، محولة الخلاف التنظيمي إلى تمرد مسلح يهدد الأمن القومي والاقتصاد الوطني.

 

غطاء شرعي للحسم

 

كشفت المذكرة العسكرية الصادرة من قيادة المنطقة العسكرية الثانية، والموجهة إلى قيادة وسيطرة (الريان)، عن أن قرار الهجوم جاء استناداً إلى توجيهات رئيس اللجنة الأمنية محافظ محافظة حضرموت وقد نصت المذكرة بوضوح على "توجيه القوات بالهجوم وإخراج القوات التابعة لعمرو بن حبريش من كل مواقع حماية الشركات".

 

ويؤكد هذا الأمر العسكري أن الدولة بكافة مؤسساتها الأمنية والقبلية اتخذت قراراً لا رجعة فيه بإنهاء حقبة "دولة الحلف الموازية"، والتعامل مع جماعة بن حبريش كـ " قوة متمردة ومعتدية" ترفض الانصياع للقانون والشرعية. كما أن هذا القرار يمثل استجابة فورية لأوامر النيابة العامة بالقبض على المتورطين في هذا التمرد.

 

الخروج عن الإجماع.. خدمة لأجندات مشبوهة

 

شخصيات قبلية قالوا أن هذا التمرد المسلح يأتي تأكيداً على أن رئيس الحلف السابق، عمرو بن حبريش، قد خرج عن الإجماع الحضرمي والقواعد التنظيمية للحلف عبر اتخاذ قرارات أحادية وتمرد على قرارات مجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي والسلطة المحلية.

 

ووفقاً لمصادر أمنية، فإن المهام الأساسية للجماعة المتمردة لم تكن حماية حضرموت، بل كانت تتركز حول تسهيل تجارة المخدرات لصالح مليشيات الحوثي الإرهابية، مستغلين نفوذهم لتهريب الممنوعات التي تغرق الشباب. ويكشف هذا الهجوم عن أن هدف الجماعة من السيطرة على المواقع النفطية هو حماية خطوط التهريب وتمويل أنشطتها غير المشروعة.

 

وتتفاقم خطورة التمرد بوجود المدعو مبارك العوبثاني (قائد حماية المتمردين) ضمن هذه الجماعة، وهو شخص له سجل واضح في التورط بالتعامل مع تنظيم القاعدة الإرهابي منذ أحداث سقوط المكلا، مما يؤكد أن هذا التمرد ليس قبلياً، بل هو تحالف بين مصالح فردية وشبكات الإرهاب والتخريب.

 

تصحيح المسار والاصطفاف مع الشرعية

 

يأتي الحسم العسكري الحالي متزامناً مع توافق قبلي واسع شهدته حضرموت مؤخراً في منطقة رأس حويرة بضيافة قبائل سيبان (كبرى قبائل حضرموت)، والذي أقر تصحيح المسار التنظيمي للحلف وتداول القيادة، معلناً عن دعم واسع للشيخ خالد الكثيري رئيساً جديداً للحلف.

 

ويؤكد هذا الاصطفاف أن أبناء حضرموت استعادوا قرارهم بعد مرحلة من التفرد والعزلة التي تسبب بها بن حبريش. وقد طويت صفحة التشتت، والجميع الآن يتوحد خلف قيادة تؤمن بالشراكة مع الدولة والتحالف.

 

وتشدد القيادة الجديدة على أن أمن حضرموت جزء لا يتجزأ من أمن الجنوب، وأن الحلف في ثوبه الجديد سيكون سنداً للجيش والأمن في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ولن يكون "شوكة" في خاصرة المشروع الجنوبي، بل درعاً يحمي مكتسباته وثرواته.

 

رسالة حاسمة

وبحسب مصادر ميدانية فقد وجهت قيادة المنطقة العسكرية رسالة أخيرة للمغرر بهم في صفوف مليشيات التمرد، تدعوهم فيها إلى إلقاء السلاح فوراً وعدم الانصياع لأوامر قيادة فقدت شرعيتها ورهنت مصير الحلف لأجندات مشبوهة. وتؤكد القوات الأمنية أنها ماضية في تنفيذ الأوامر العسكرية بالهجوم والإخراج بالقوة على كل موقع يهدد الأمن والاستقرار في المحافظة.

 

التعليقات

الأكثر قراءة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر