الأمين برس

2026-03-19 00:00:00

مصر.. "قرارات استثنائية" لمواجهة تداعيات حرب إيران

عربي ودولي
2026-03-18 22:06:21

قررت الحكومة المصرية اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بهدف ترشيد استهلاك الطاقة والتعامل مع تداعيات حرب إيران، مرجعة ذلك إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وتخفيف العبء على المواطن.

وأعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، تعديل مواعيد عمل المحال والمولات التجارية والمطاعم والكافيهات، ليتم إغلاقها في الساعة التاسعة مساء أيام الأسبوع، مع السماح بالعمل حتى الساعة العاشرة مساء يومي الخميس والجمعة، وذلك اعتبارا من السبت 28 مارس ولمدة شهر واحد مع مراجعة القرار لاحقا.

وأشار مدبولي في مؤتمر صحفي، إلى أنه يتم دراسة تطبيق العمل عن بعد لمدة يوم أو يومين أسبوعيا للقطاعين الحكومي والخاص، مع استثناء المصانع والمنشآت الإنتاجية والبنية الأساسية والخدمات الصحية والنقل.

وشدد على إغلاق الحي الحكومي بالعاصمة الجديدة بالكامل بعد إجازة عيد الفطر مباشرة في تمام السادسة مساء، مع استمرار الأعمال الإدارية من المنزل عند الحاجة، فضلا عن إيقاف إنارة الإعلانات على الطرق، وتقليل إنارة الشوارع إلى الحد الأدنى بما لا يخل بالسلامة.

وأوضح رئيس الوزراء المصري أن "الهدف من هذه الإجراءات هو تخفيف أعباء فاتورة الطاقة على الدولة والمواطنين دون الإضرار بحركة الاقتصاد"، مؤكدا على التدرج في تطبيق الإجراءات لتجنب حدوث صدمة في السوق، مع استمرار متابعة التطورات على مدار الساعة من خلال لجنة الأزمة.

كما شدد مدبولي على أن هذه الخطوات لا تهدف للضغط على المواطن، بل تأتي في إطار الشفافية الكاملة لتوضيح حجم التحديات الاقتصادية التي تواجهها الدولة، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على حماية المكتسبات الاقتصادية وتحقيق التوازن بين استدامة عجلة الإنتاج وترشيد الاستهلاك.

وقال مسؤول حكومي لـ"سكاي نيوز عربية" إن "القرارات الأخيرة للحكومة المصرية تعتبر استثنائية وتهدف إلى خفض استهلاك الكهرباء، وتأتي في ظل مخاوف من استمرار الحرب الإقليمية وتداعياتها المحتملة على قطاع الطاقة".

وأوضح المصدر أن "لجنة إدارة الأزمات تنعقد بشكل أسبوعي لمتابعة التطورات والتداعيات الاقتصادية والأمنية، وقد تلجأ إلى تطبيق منظومة العمل عن بعد لبعض القطاعات لتخفيف الضغط على الشبكات الكهربائية وضمان استمرارية الإنتاج والخدمات الأساسية".

إجراءات "تقفشية"


بدوره، قال الخبير الاقتصادي وأستاذ التمويل والاستثمار، مصطفى بدرة، إن "الإجراءات التي أعلنها رئيس الوزراء من غلق المولات والمحلات مبكرا ودراسة العمل عن بعد، تأتي ضمن خطوات استباقية لمواجهة أزمة طاقة عالمية محتملة نتيجة تداعيات الحرب على مضيق هرمز وأسواق النفط".

وأضاف في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، أن "ترشيد استهلاك الطاقة في مصر أمر ضروري في هذه المرحلة، والدولة تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى تخفيف الضغط على منظومة الكهرباء وتقليل الأعباء الاقتصادية، مع اتخاذ خطوات استباقية أسرع مما كنا نتوقع".

وأوضح أن "أزمة الطاقة الراهنة وارتفاع أسعار البترول أدت إلى زيادة الأسعار المحلية، مما يعني ارتفاع معدلات التضخم وتأثير ذلك على النمو الاقتصادي".

وأشار إلى أن التداعيات والآثار السلبية للتصعيد الإقليمي الراهن لن يختفي فور انتهاء الحرب، موضحا: "حتى لو توقفت الحرب اليوم، إيران لن تتمكن من التعافي الفوري، بسبب الضرر في مناطق الإنتاج البترولي، هذا يعني أن ندرة البترول ستستمر، والأسعار لن تعود إلى مستويات ما قبل الأزمة بسرعة، وستستغرق فترة للتعافي قد تصل إلى شهور أو أكثر".

وأكد بدرة أن "الحكومة تتخذ هذه الإجراءات التقشفية في إطار التحسب لأسوأ السيناريوهات"، مشيرا إلى أن الخطط تشمل التعامل مع أي تراجع محتمل في قدرات الطاقة أو ارتفاع حاد في الأسعار، لضمان استقرار السوق المحلي وتوفير الكهرباء للمواطنين والمؤسسات، وتقليل أي أضرار اقتصادية ممكنة قبل حدوثها".

https://www.alameenpress.info/index.php/news/56353
You for Information technology