نال الباحث فهد ثابت الداعري، الأمين العام لحزب جبهة التحرير، اليوم، درجة الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق بجامعة صفاقس بالجمهورية التونسية، وذلك عقب مناقشة علنية لأطروحته الموسومة بـ “دور الدليل الرقمي في الإثبات”، والتي مُنحت تقديرًا مشرّفًا بإجماع لجنة المناقشة، تثمينًا لقيمتها العلمية وأصالتها البحثية.
وجرت المناقشة صباح الجمعة 27 فبراير 2026م، بحضور أكاديمي وقانوني لافت، حيث تألفت لجنة المناقشة من: الأستاذ الدكتور نعمان الرفيق رئيسًا، والأستاذ الدكتور إبراهيم الرفاعي مؤطرًا، والأستاذ الدكتور سامي جمال مقررًا، والأستاذ الدكتور سامي كريم مقررًا، والأستاذ الدكتور محمد القرمازي عضوًا.
وأشادت اللجنة بالمستوى العلمي المتميز للأطروحة، مؤكدة أنها تمثل إضافة نوعية للمكتبة القانونية العربية، لما تضمنته من معالجة معمّقة لإشكاليات الدليل الرقمي في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، فضلًا عن تقديم تحليل مقارن رصين بين قواعد الإثبات التقليدية ومقتضيات البيئة الرقمية الحديثة. كما اعتبرت اللجنة أن الرسالة تُعد من الدراسات الأكاديمية الرائدة التي تناولت موضوع الإثبات الرقمي بهذا المستوى من التأصيل والمنهجية في كل من اليمن وتونس، ووصفتها بأنها مرجع علمي مهم يمكن الاستناد إليه في تطوير التشريعات الوطنية وتعزيز الاجتهاد القضائي في مجال الجرائم المعلوماتية والأدلة الإلكترونية.
وتميّزت الأطروحة بالجمع بين التأصيل النظري والتحليل التطبيقي، مع طرح جملة من التوصيات التشريعية الرامية إلى تحديث منظومة الإثبات بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة، ويعزز من فاعلية العدالة الجنائية والمدنية في التعامل مع المعطيات الإلكترونية.
ويُعدّ موضوع “الدليل الرقمي” من أبرز القضايا القانونية المعاصرة، في ظل تنامي التعاملات الرقمية وتصاعد الجرائم السيبرانية، الأمر الذي يضفي على هذه الرسالة أهمية علمية وعملية خاصة، سواء على مستوى البحث الأكاديمي أو على مستوى تطوير السياسات التشريعية.
وبهذا الإنجاز العلمي، يعزز الباحث والسياسي البارز فهد الداعري حضوره في الحقل القانوني، مسهمًا في إثراء النقاش الأكاديمي حول تحديات التحول الرقمي، ومضيفًا إسهامًا علميًا نوعيًا إلى رصيد الدراسات القانونية الحديثة.