الأمين برس

2026-01-16 00:00:00

البحسني: قرار إسقاط عضويتي من مجلس القيادة الرئاسي غير قانوني

اخبار وتقارير
2026-01-15 21:19:46

أكد اللواء الركن فرج سالمين البحسني نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، بطلان ما سُمّي بقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (3) لسنة 2026م، القاضي بإسقاط عضويته من مجلس القيادة، معتبرًا إياه قرارًا غير دستوري ولا قانوني ولا سياسي، ويمثل خرقًا صريحًا لإعلان نقل السلطة، وانقلابًا على الأسس التوافقية التي تشكّل بموجبها المجلس.
وقال البحسني، في بيان صادر عنه، إنه تابع القرار «ببالغ القلق والاستغراب»، مشيرًا إلى أنه صدر بإجراءات أحادية ودون أي تحقيق أو مساءلة، ومن دون تمكينه من حق الدفاع أو الرد، فضلًا عن تجاهل آلية اتخاذ القرار المنصوص عليها في إعلان نقل السلطة، الأمر الذي يجعله – بحسب تعبيره – عديم المشروعية، ويطرح تساؤلات خطيرة حول سلامة إدارة أعلى سلطة في الدولة.
وأوضح أن خطورة القرار تتضاعف كونه جاء بعد يومين فقط من مشاركته في اجتماع رسمي لمجلس القيادة الرئاسي، ناقش خلاله مستجدات المشهد السياسي، وأطلع الأعضاء بوضوح على وضعه الصحي، مؤكدًا أن ذلك يكشف تناقضًا فجًا بين الوقائع الثابتة والذرائع التي سيقت لاحقًا لتبرير قرار سياسي مُعدّ سلفًا.
وشدد البحسني على أن مواقفه كانت ولا تزال مواقف دولة ومسؤولية وطنية، انطلقت من واجبه الدستوري في حماية حضرموت والحفاظ على أمنها واستقرارها، ورفض الزج بها في صراعات أو مغامرات عسكرية عبثية، مؤكدًا أن دعوته الدائمة لضبط النفس وتغليب الحوار ومنع إراقة الدماء تمثل موقفًا وطنيًا يجب احترامه لا تجريمه.
وأشار إلى أن الاتهامات الواردة في القرار ذات طابع سياسي بحت، وتفتقر لأي أدلة، وتعتمد على التأويل والتجريم بالموقف، وتتعارض مع سجله المعروف في دعم مؤسسات الدولة، ومكافحة الإرهاب، والعمل تحت مظلة الشرعية اليمنية وبالتنسيق الكامل مع التحالف العربي، مؤكدًا أن هذا السجل لا يمكن شطبه بقرار سياسي.
وانتقد البحسني الزج بادعاءات صحية لا أساس لها من الصحة واستخدامها كأداة للإقصاء، واصفًا ذلك بالسلوك غير المسؤول وغير الأخلاقي، ويكشف – بحسب البيان – عن محاولة مكشوفة لتسويغ قرار سياسي مُسبق لا علاقة له بمصلحة الدولة أو أمنها أو وحدة صفها الوطني.
وحذر من أن ما جرى لا يمكن فصله عن مسار خطير يتم فيه تفريغ مجلس القيادة الرئاسي من مضمونه التوافقي، وتحويله من إطار شراكة وطنية جامعة إلى أداة لتصفية الخلافات السياسية، وهو ما يهدد ما تبقى من ثقة الشعب بالمرحلة الانتقالية ويقوّض أسس الاستقرار السياسي والمؤسسي.
وأكد البحسني أن القضايا الوطنية الكبرى لا تُدار بمنطق القرارات الفوقية ولا تُختزل في مواقع أو مناصب، بل تُبنى على التوافق واحترام الشراكة والالتزام الصارم بإعلان نقل السلطة، محمّلًا القائمين على أي تجاوز لهذه الأسس مسؤولية سياسية وتاريخية كاملة.
واختتم البيان بالتأكيد على تمسكه بالشرعية والدولة والسلام والتوافق، ورفض فرض الأمر الواقع، مشددًا على أن قوة أي سلطة سياسية تُقاس بمدى احترامها للشراكة الوطنية لا بقدرتها على الإقصاء، معتبرًا ما جرى اختبارًا خطيرًا للمسار الانتقالي يستوجب مراجعة شاملة وتصحيحًا عاجلًا.

https://www.alameenpress.info/index.php/news/55824
You for Information technology